ابراهيم السيف

116

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

بكتك رابطة الإسلام من حرق * وشاركتها جراح ليس تلتئم لقد تركت فراغا ليس يشغله * سواك أو مخلص في الدين معتصم سدّوا المكان الّذي قد كان يملؤه * أو فاتركوه وإلا مثله عدم وجّهتها لطريق الخير فاتجهت * لك القلوب وحامت حولك الأمم بعثت منها قلوبا من مكانها * فدبت الروح وانجابت بك الظلم لمّا دعوت إلى الإسلام تدفعنا * فما ونينا « 1 » ولم تقعد بنا الهمم أرى الحجاز قريح العين ذا ألم * دامى الفؤاد ونجدا مضّها الألم تمسي على مضض والحزن يغلبها * في كل وجه عليه الحزن مرتسم أن يجمع البأس والإيمان في رجل * فلا يبالي بموج الهول يقتحم في كل قلب وحب ثائر لجب * وكل بيت وثيق الحزن ينسجم تركتها وهي حرى « 2 » النفس قائلة * أين المنابر والتشريع والقلم ها نحن نبكيك من نفس ملذعة * يبكي العفاف ويبكي العلم والكرم إذا دعوت إلى الإسلام في بلد * وجدت حربا وثارت حولك التهم أمسى غريبا فيا طوبى لمغترب * لم يثنه في سبيل اللّه منتقم إن غبت عنا فذكراكم بخاطرنا * فلا تفارقنا الذكرى ولا الحكم ومن يكن عاملا للدين منهجه * هدي الرّسول فلا همّ ولا سقم نم هانئ البال مرتاح الضمير فقد * حظيت بالخلد والغفران لا جرم الشعر عاطفة تنساب دافقة * يزيدها الوجد التهابا فتضطرم « 3 »

--> ( 1 ) ونينا : تأخرت . ( 2 ) حرى : حائرة . ( 3 ) تضطرم : تزيد اشتعالا .